الاثنين، 17 أكتوبر 2011

قصه أطراف الأصابع‎ ***..اللمس .. بأطراف الأصابع .. يوصل آلاف المعاني ..***





يرويها المحبين .. وينسج جمالها العشاق …
اللمس .. بأطراف الأصابع .. يوصل آلاف المعاني !
دعوني أحكي لكم قصة طرف الأيدي .. أطراف الأصابع .. والتي تتصل بأنسجة عصبية حساسة جداً بالمشاعر والأحاسيس .. وبطرف الأصبع تحكي آلاف القصص وتروي مئات الروايات ..

فيها لغة صامتة .. لغة تعارف بدون حروف لكنها تخرس كل اللغات .. في أطراف الأصابع فيضان من الحب يسري .. بمجرد ما أن تمس طرف أصابع حبيبك .. تسير عبر الأطراف المشاعر فتنتقل .. وفيضان الاشتياق يجري بين الطرفين عبر أطرافهما ..
اللغة .. التي لا تعرف الكذب أبداً !

لا يمكن لطرف الإصبع أن يكذب .. وإن كذبت الألسن بأعذب الكلام .. وإن كذبت العيون بدموع التماسيح .. وإن كذبت تعابير الوجه بالتمثيل .. لكن أطراف الأصابع لا تكذب أبداً !

فالأعمى .. يفقد العيون .. والأصم يفقد الآذان .. لكنهما لا يفقدان الأصابع التي تحكي قصة الحب !
بطرف أصابعك .. تقول ما لم تقله عيناك ولم يحكيه لسانك ..

بطرف الأصابع .. تتفقد حبيبك .. تعرفه وتفهمه وربما تبقى ساعات طويلة صامتاً .. لا وجود للكلام سوى بأطراف الأصابع ..
لمسات خفيفة .. لكنها كشحنات الكهرباء التي تحتاجها دقات القلب لتمضي دون توقف .. لمسات هادئة لكنها كنسيم بارد عليل ينعش .. لمسات هانئة فاتنة جذابة ساحرة .. تأخذ لبك وتأسر فؤادك فلا تبرح مكانك جامداً للحظات .. يتوقف فيها كل شيء سوى شهود دقات القلب عليها !

الأصابع .. والتي ثبتت في الأيدي .. كانت رسولاً للسلام الداخلي والخارجي ..
فعندما تتواجه مع أحد .. فتبادره بالسلام .. ترسل كفك لكفه .. وتبقى للحظات حتى تشعر بالسلام الروحي معه .. وتتفاهم بقية أعضاء الجسد .. لكن البداية دائماً بالكفوف !

السلام .. الذي أمرنا بأن نطيل به ما أمكن .. لا لمجرد أن تمس الكف الأخرى .. بل لتصل القلوب ببعضها .. لتتواصل الأرواح عبر اللمس .. لتحس بأن الذي أمامك جزء منك .. لتحبه وتصل لمرحلة متقدمة من الارتياح معه ..
السلام بالكفوف .. والذي يعبر عن اللمس الذي نحكيه .. ليس ثقافة لشعب دون آخر .. بل هو شعار الأمم وشعار الثقافات منذ القدم .. الصغير يسلم على أكبر الناس ليحسسه بالتواصل المتوافق روحياً .. الرؤساء يبدؤون مهمة الاتفاق بالسلام !
بل حتى أضعف الناس .. ربّ نفسك على الرحمة .. ومسّ رأس يتيم لتسير نسائم الرحمة في قلبك .. امسح عليه والمس يده كأول إشارة ترسلها للقلوب .. بالرحمة !

الصغير .. لا يحس بالراحة أبداً كما يحسها حينما تمس أصابعه .. تأمل وجه طفل صغير وأنت تضع أصابعك في يده .. امسك أصابعه بأطراف أصابعك .. واعبث بها .. وبنعومة داعبها ..
ستجد الابتسامة اللاشعورية تصدر منه .. سترى الراحة تنتشر في قلبه .. وستعكس الطمأنينة التي في قلبك عبر لمساتك إلى قلبه مباشرة !

الصدق في اللمسات .. حتى في طقطقاتنا على الكيبورد !
فلا أكاد أصدق أن الكيبورد ينقل الشعور عبر الأصابع .. ينقل الصدق .. ينقل الإحساس أحيانا أصدق من كل اللغات التواصلية الأخرى !

بأصابعك .. تحكي دون أن تتكلم .. وتحب دون أن تقول قصيدة ..!
لحظة .. تنشد الخلود !

والأصابع بين أصابعه .. يمس الكف بأطرافه .. ويعود ليحرك أصابعه فيشبكها مع معشوقتها .. ثم يحك بطرف أصبعه الظفر .. ويضم الكف بالنهاية ..

يمس الخد بأطراف الأصابع .. فتسكت كل فنون الأدب عن حكاية القصة .. حتى تصل لطرف الأذن .. وكأنه يوصل رسالة إليها .. ألا أذن شاهد على حبنا ولا عيون !

ليس بينها وبين القلب عقل .. انظر ليدك الآن .. ومسار الأصابع وملمسها .. لن تجد في طريقها سوى ذراع وعضد ثم القلب مباشرة!

لن تتدخل الافتراضات العقلية لتقنع .. حين تصل الحكاية للأصابع فسوف تسكت البراهين وتصمت ..
تلك اللغة الصامتة .. التي تغنيك عن ألوف الكلمات ..

لغة اللمس .. أجمل اللغات !




...تابع القراءة

الجمعة، 23 سبتمبر 2011

مبادئ التنظيم في حياتنا (2)



إطلالة دائمة:
لَمَّا كانتِ الدعوةُ إلى الله أغْلى وأثمنَ وظيفة، كان لزامًا أوَّلاً أن أهتفَ بكَلماتٍ لِمَن جنَّدوا أنفسهَم لخِدْمة هذا الدِّين في أيَّة مؤسَّسة دَعوِيَّة؛ لأنَّهم هم الأَوْلى بمِثل هذه الكلمات، ومِن ثَمَّ - ثانيًا - فهي كلمات لكلِّ مسلِم ومسلمة يستشعران قيمةَ التنظيم وأثرَه في حياتهما؛ عسى أن تُعينَنا على الإتقان المرجوِّ، والإبداع المنتظَر، فلا خيرَ في عملٍ - أيًّا كان - يَمضي صاحبُه مُتخبِّطًا لا يَدري كيف يُنظِّم نفسَه ووقْتَه وعملَه، ويعيش في دَوَّامة الضغوط والتوتُّرات الناشِئة من فقدان مبدأ النِّظام.

المبدأ الثاني: قاعدة 15 دقيقة فقط:
لو قمنا وكلَّفنا أيَّ شخص بعمل لا يتجاوز 15 دقيقة، فسنجده يستطيع القيام به، ولن يتَوانى في إنجازه؛ ذلك أنَّ الوقت القصير ومعه إنجاز يمثِّل مصدر قبول لمعظم الناس؛ لذا فهذه القاعدة تقول: حاول إقناع نفسك بقضاء 15 دقيقة في القيام بشيءٍ ما، وستشعر - مع أيِّ عمل تقوم به - برغبةٍ في الاستمرار أكثر من الرَّغبة في التوقُّف, ولو توقفت فإنك لن تخسر شيئًا، بل أدركت وأنجزت في 15 دقيقة عملاً ورصيدًا في مهامك اليوميَّة، بل لو جئنا لحسابٍ بسيط لهذه القاعدة، نجد أهميتها في حياتنا:
فإنك لو طبَّقت هذه القاعدة يوميًّا ستخرج نهاية العام بـ 13 يومَ عملٍ منظَّم في سجلِّ حياتك، وهذا الأمر لم تحصل عليه قبل ذلك، ناهيك عن أنَّك تستطيع زيادة الوقت حسب تكيُّفك مع وقتك وتنظيمك.

إذًا هذه القاعدة وإن كانت في جانب الوقت وإدارته، إلا أنَّها مفيدة لنا في جانب تطبيق التنظيم في حياتنا، إنَّها تمثِّل هدية لنفسك، ومصدرَ اطمئنانٍ لها، فهذه القاعدة تجعلك تُحْرِز تقدُّمًا في مهامك اليومية وإنجازها, وهي توحي لنا بأنَّ الحاضر يمثِّل قيمة كبيرة وعظيمة لاستدراك تطلُّعاتنا وتعديل سلوكنا.

هذه القاعدة مهمة لإنجاز كثيرٍ من مهامنا اليومية الروتينيَّة؛ فكثير من مهامنا لو طبَّقنا عليه هذه القاعدة لوفَّرنا كثيرًا من الوقت والجهد.

قد يعتاد المرء على فعل شيء من مهامِّه اليومية، ويأخذ في إنجازها وقتًا وجهدًا أكبر، ولكنه إن استشعر هذه القاعدة سيشعر بالرِّضا، وسيدرك الفرق الكبير في إعطاء نفسه فقط 15 دقيقة، وسرُّها في قضاء مهامه التي قد تسبِّب له الكثير من الفوضى.

مثلاً: حينما نستيقظ من منامنا، المعتاد أننا نترك غرفنا كما هي، ونعود من مهامنا اليومية؛ لنجد أمامنا فوضى صنعناها أثناء خروجنا، لكن إنْ طبَّقنا هذه القاعدة، نقول: 15 دقيقة فقط لترتيب غرفنا، أو مكاتبنا هي كفيلة بأنْ تُزيح عنا الفوضى التي نعانيها جرَّاء إهمالنا لها.

ولا يَعني أننا سنتمكَّن من إنهاء كل مهامنا خلال المدة المحددة؛ فقد يتطلب الوقت أكثر من ذلك، لكن مع ذلك لا بد أن نستشعر هذه القاعدة في نفوسنا؛ فهي مقصودٌ بها في الدرجة الأولى أن تَزرع فينا (سرَّ التقدُّم في البدايات)، فمع كل عمل نقرِّر فيه هذه القاعدة، سنمضي، ونتقدَّم لإنجازه، ولو استغرق وقتًا أكثر.

قد يأتي في أذهاننا كثيرٌ من المهام الضخمة، لكن ستكون بسيطة في ظلِّ أننا سنتعامل معها من خلال هذه القاعدة.

المهم في هذا المبدأ:
أنَّ الانتظار لا يولد إلا الإهدار في الوقت، مما يتولَّد عن هذا الإهدار كثيرٌ من المهام، وكثير من الفوضى الناشئة عن تأخيرها؛ لذا فنحن نقصد بالدرجة الأولى التركيز على البدايات في إنهاء أعمالنا؛ فالبدايات غالبًا هي سرُّ إنهاء الأعمال، بل كل تقدُّم يكمن في البداية كما أشرنا سابقًا، لذا فإنَّها - معاشر القُرَّاء - 15 دقيقة فقط، إنها خطوة بسيطة لإنجاز كثيرٍ من مهامنا المتعثِّرة التي أرَّقَها طول الانتظار، فمع كل مهمة في حياتنا اليومية، نجعلها تحت مظلَّة هذا المبدأ الذي سنشعر - من خلاله - أنَّنا أنجزنا مهامنا، ووفَّرنا كثيرًا من أوقاتنا المهدرة.

همسات:
• حينما تريد مغادرة مكتبك: 15 دقيقة فقط؛ للترتيب والتنظيم قبل أن تخرج!
 حينما يحين موعد النوم: 15 دقيقة فقط ياربة المَنْزل؛ لترتيب المطبخ وتنظيمه!
 حينما تعزم الخروج من المنزل: 15 دقيقة فقط؛ لترتيب البيت وتنظيفه!
• حينما تريد القيام بإحدى مهامك اليومية: 15 دقيقة فقط لإنجازها والإنتهاء منها!

أرجو أن نستشعر هذا المبدأ:
15 دقيقة فقط، علينا أن نضعها في يومنا كلِّه، خصوصًا في المهام المتكرِّرة معنا سواء في العمل أو في المنزل، سنجد أننا اكتفينا بجهدٍ بسيط، وفي المقابل حققنا إنجازًا كبيرًا.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Social/0/34803/#relatedContent#ixzz1Ym3q6R4N


...تابع القراءة

مبادئ التنظيم في حياتنا (1)







إطلالة دائمة:
لَمَّا كانتِ الدعوةُ إلى الله أغْلى وأثمنَ وظيفة، كان لزامًا أوَّلاً أن أهتفَ بكَلماتٍ لِمَن جنَّدوا أنفسهَم لخِدْمة هذا الدِّين في أيَّة مؤسَّسة دَعَوِيَّة؛ لأنَّهم هم الأَوْلى بمِثل هذه الكلمات، ومِن ثَمَّ ثانيًا فهي كلمات لكلِّ مسلِم ومسلمة يستشعران قيمةَ التنظيم وأثرَه في حياتهما؛ عسى أن تُعينَنا على الإتقان المرجوِّ، والإبداع المنتظَر، فلا خيرَ في عملٍ - أيًّا كان - يَمضي صاحبُه مُتخبِّطًا لا يَدري كيف يُنظِّم نفسَه ووقْتَه وعملَه، ويعيش في دَوَّامة الضغوط والتوتُّرات الناشِئة من فقدان مبدأ النِّظام.

تمهيد:
مبادئ النِّظام - معاشر القرَّاء الكرام - لا يمكن ـ في ظنِّي ـ تقييدها بعددٍ معيَّن، فبعض المبادئ يمكن أن نقول: إنَّها موجودة في حياتنا سلفًا، وقد يكون بعضها موجودًا عند بعضٍ دون الآخر, لكن يهمُّنا أن تكون هذه المبادئ كاشفةً لحياتنا، ولو كانت موجودة من قبل، فذِكْرُها لا يَخْلو من فائدة.

مُجْمَل القول أنَّ المبادئ نَعني بها الأسس أو القواعد التي تضعها لكي تنظِّم حياتك، فهي تعني قواعدَ تسير عليها، وتحاول أن تتكيَّف معها سريعًا؛ لتعيش حياة التنظيم، وتودِّع عالم الفوضى والتوتُّرات والتشَنُّجات!

لا بدَّ - قبل أن نبدأ ونسرد هذه المبادئ - أن نهمس إليكَ - أخي القارئ - بأنَّك تحتاج إلى عزيمةٍ صادقة، وتوكُّل على مولاك؛ لِتَربأ بنفسك عن حياة الفوضويِّين, وتَذكَّر بأنَّك طِيلةَ أعوام عديدة وأنت في دوَّامة الصراع مع الفوضى، وما سبَّبَتْ لك من تراجُع، ولو كنت ناجحًا، فأنت في عالم الفوضى قد تأخَّرت كثيرًا، وسبَقَك مَن هُم أقلُّ كفاءةً منك، وأنجزوا ما لم تنجزهُ؛ لأنَّهم ساروا على طريق التنظيم الذي يصنع النجاح بأقصر الطُّرق الممكنة!

لا نستغرب - معاشر القُرَّاء - أننا نجد في أنفسنا لومًا وتذمُّرًا حينما نُشاهد مَن هم أقلُّ كفاءةً منا وقد سبقونا وتقدَّموا أمامنا بخطوات، ونحن نرى في أنفسنا مثلاً عملاً دؤوبًا، وجهدًا متواصلاً، وفي المقابل ذلك الطَّرف أقلُّ جهدًا وأكثر إنتاجًا منَّا، ونجد ذلك في المؤسَّسات والشركات واضحًا جليًّا, فالسرُّ - وللأسف - نجده في أحد مبادئ التنظيم التي نفتقدها، فإذًا لا بد أن نستوعب بقلوبنا هذه المبادئَ، ونحاول استذكارها يوميًّا، ونركِّز عليها فترة من الوقت، كلٌّ حسبَ تكيُّفِه معها، فالبعض قد يتكيَّف معها من أول أسبوع، والآخر قد يحتاج إلى شهر، والآخر إلى شهرين، والثالث إلى أكثر... فالفوضى التي تريديون أن تزيحوها عن حياتكم تحتاج إلى وقفةٍ جادَّة، ومُواجَهة جريئةٍ لِمَحْوها من حياتكم!

يبقى أن أُشير إلى أنَّ المبادئ لا تَعني أن تلتزم حرفيًّا بها بقدر ما تلتزمُ بما تتطلَّبه منك تجاهها, وتذكَّر - أيُّها القارئ الكريم - أنَّ كل خطوة نحو النِّظام تعني خطوةً نحو حياةٍ أسهل، لن تعبأ بعدها بفقدان حاجياتك، لن تتذمَّر من تأخُّر عائلتك، ولن ترتَبِك في مواعيدك الخاصَّة، أو مُناسباتك العائليَّة؛ لأنَّك وصَلْت لما أنت تبحث عنه، وهو التنظيم.

المبدأ الأول: "أنا المَعْنِيُّ أنا المنظِّم":
نعم، أنت المعنيُّ بنفسك، لا تطلب من أحدٍ أن يقومَ بتنظيم حياتك، تجاهَلْ رسائل الذُّعر في داخلك، لا تستجِبْ لمن يقول لك: "يا فوضوي"؛ فهو يريدك أن تقع كما وقع هو، كوِّن علاقةً جديدة مع نفسك، اجعَلْها صديقًا يقودك للتَّنظيم، لا تجعل حصار الفوضى يوقفك عما أنت بصدده، بل اجعل من نفسك صديقًا يُعينك، بدلاً من أن تنتَظِر أحدًا قد لا يسرُّك كلامه أو فعله.

إنَّك إنْ حرَّكت ما بداخلك وجعلت التَّغيير برغبةٍ منك، سوف تصل - بإذن الله - إلى ما تريد، ستأتيك نفسُك التي اعتادَت على الفوضى أعوامًا تقول لك: لِم كلُّ هذا؟ إنه تَقْييد! بل ستسمع من نفسك أنَّها تقول: هذا ضيق لا أُطِيقه!

لا تعبأ وقْتَها، بل تذكَّرْ بأن البدايات مُحْرقة، بل ما ستقوم به هو في مصلحتك الشخصيَّة! واجعل نفسك ورغباتك الداخليَّة صديقًا، وحاول ترويضَه لمصلحتك!

قبل أن تخرج من مكتبك، قُم بجمع أوراقك، ورتِّب أغراضك ترتيبًا جيدًا، وأَرجِع كلَّ شيءٍ كما كان، وضَعْ مهامَّ الغد على طاولة المكتب، وستَعود في الصَّباح وأنت سعيدٌ جدًّا على هذا الإنجاز، وعلى رؤية مكتبك بهذا الشكل المنظَّم!

وأنتِ - أيَّتُها القارئة الكريمة - إذا اعتدْتِ على رؤية المطبخ كلَّ صباح، وهو في حالةٍ من الفَوضى، فقُومي قبل نومِك، ورتِّبِي مطبخَكِ، ودَعي لنفسكِ في الغد رسالةً طيِّبة تُشْعركِ بالإنجاز.

وأنتم - معاشر المُعلِّمين والمعلِّمات - قبل خروجِكم من الفصول، اغرسوا في الطُّلاب هذه الثَّقافة، وجِّهوهم لترتيب مقاعدهم الدراسية وحقائبهم، اجعلوهم يَستمتعون بالتَّنظيم الذي يفتقدونه في منازلِهم.

معاشر القراء الكرام:
تعوَّدوا على أن تَقْضوا دقائق قليلةً في ترتيب الأشياء كلَّما انتهيتم من استخدام شيءٍ ما, إنَّها كفيلة بأنْ تبعث في أنفسكم الرِّضا عند استخدامها مرَّة أخرى، وهي تعكس لغيركم عنايتَكم بالتنظيم، فتكونون أيضًا دُعاة خير لذلك.

هذا المبدأ من مبادئ التنظيم مهم، وهو في نظري إن لم يكن في الشخص فغيره من باب أولى ألا يقوم به، إنَّه يعني أنَّ التغيير من دواخلنا إنْ أردنا فعلاً التغيير.

سوف تكونُ سعيدًا؛ لأنَّك قمتَ بنفسك بترتيب حياتك، سوف تصل إلى مرحلة الاعتِماد على النَّفْس قريبًا - إن شاء الله - ولن تنظر لغيرك ليقوم بإدارة حياتك؛ فالأمر يتوقَّف عليك بالفعل، أُريدك أن تصل إلى مرحلة: كلّ ما هو خاصٌّ بي فعليَّ أن أقوم به، لا تعتمِدْ كثيرًا على زوجةٍ أو ابنٍ أو صديق، بل اعتمد على نفسك، وتذكَّر أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان يَخْصِف نعله، ويَخِيط ثوبه؛ ليقول لي ولك: إنَّنا مسؤولون عن أمورنا الخاصة بنا.

قبل أن تغادروا مكاتبكم، أو غُرَفكم، استرجعوا النَّظر إليها؛ هل هناك شيءٌ ما يحتاج إلى أن يُرتَّب أو يُنظَّف؛ فنحن أولى مِن غيرنا بترتيب ما عبثنا به, علِّموا حتَّى الأبناء ألا يعتمدوا على الخدَم في ترتيب غرفهم؛ فكلُّ ابنٍ مسؤولٌ عن غرفته, وما دور الخدم إلاَّ إعانة الأم، لا الإعانة على الاتِّكال التي تقتل الاعتماد في حياتهم!

إنَّها همسةٌ لكم جميعًا:
قبل أن تَخْرجوا من أماكنكم، استرجعوا النظر؛ هل هناك شيءٌ ما يحتاج إلى ترتيب؟ هل نسيت شيئًا لآخذه؟ هل وضعت الشيء في مكانه؟ لأنَّنا وبتلك النَّظرة سنصنع مع أنفسنا صداقةً مع مرور الوقت، وخلال أسابيع قليلةٍ ستجدون أنَّكم تتعاملون مع أنفسكم بِلُطف, وستَعودون لأماكنكم، وستجدون كلَّ شيءٍ جاهزًا، وستَبدو على أنفسكم علامة الرِّضا التي حُرِمتموها أعوامًا طويلة!



رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Social/0/34616/#ixzz1Ym0nbzBE



...تابع القراءة

إذا أردت أن تطاع


إذا أردت أن تطاع
الطاعة بين الزوجين من أساسيات نجاح الحياة الأسرية ، وهي عامل مهم في زيادة الحب و الإلفة وتحقيق الانسجام ؛ إذ بدونها تعم الفوضى ويكثر الخصام الذي قد يؤدي إلى الانفصال ،ولكي نعزز من الطاعة بين الزوجين لابد من أن نتذكر عدة أمور :
1.     تنمية الحب بين الزوجين ؛ لأن الحب من أكبر الدوافع التي تدفع الإنسان لطاعة من يحبه كما قال القائل : ( إن المحب لمن يحب مطيع ) وهذا يحتاج من الطرفين بذل أسبابه ( كالاحترام المتبادل والتضيحة والقيام بحقوق الآخر .. الخ ) .
 
2.    (إذا أردت أن تطاع فأمر بالمستطاع )عبارة يرددها الكثير من الناس أفرزتها التجربة فعلى الزوجين أن يراعي أحدهما الآخر عندما يريد من الآخر أمرا لتحصل الاستجابة , فمن الأهمية مراعاة الحال والوقت والمكان أيضا .
 
3.      تحفيز الطرف الآخر ليطيعك فيما تريد , فإن الله عز وجل عندما أمر بطاعته , ذكر الكثير من المحفزات من المطيعين في الدنيا والآخر , إن أقل المحفزات هي شكر المطيع والدعاء له ومدحه والإشارة بكرمه وفضله .
 
4.      إنما الطاعة بالمعروف ،يظن بعض الأزواج ان طاعة الزوجة لزوجها طاعة مطلقة لا يحدها حدود من الشرع أو العرف ،وبالتالي يطلب من الزوجة أن تطيعه في المحرمات كقطع رحمها بغير حق وتمكينه من نفسها في الموضع المحرم أو في وقت حيضها ،او طلبه الطاعة في أشياء ليست من حقه كطلبه أن تعطيه أموالها بغير وجه حق .وقد قال صلى الله عليه وسلم(لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق).
 
5.    الطاعة متبادلة: من الأمور التي يجهلها الكثير من الرجال أنه يجب عليه أن يطيع زوجته في أداء حقوقها عليه ومسئولياته تجاهها كما يجب عليها أن تطيعه ،فيجب عليه أن يطيع زوجته في الواجب عليه من النفقة والسكنى وأهم من ذلك وأوجب حسن العشرة وطيب الصحبة.
الكاتب : د. مازن بن عبدالكريم الفريح


...تابع القراءة

الثلاثاء، 30 أغسطس 2011

رسالتـي إلى لسانـي




يا لساني يا قِطعةٌ مِنِّي
أبعثُ إليكَ برسالة فيا ليتك تعيها و تفهمها جيداً فانتبه لكلامي
يا لساني أنتَ سببُ سعادت  و هنائي أو سببُ تعاستي و شقائي

فماذا ترضى لي ... ؟ !
أترضى لي الذنوبَ و الآثام و العذاب أم ترضى لي الحسناتِ و الثواب .. ؟ !
أترضى لي الخـيرَ أم الشـر .. ؟ !
أترضى لي الجنةَ أم النار .. ؟ !

يا لساني ... اعلم أَنِّي مُحَاسَبَ على كُلِّ كلمةٍ تنطقُ بها .. فلا تقل إلا خيراً ، فإنك فى الآخرة ستشهدُ لي أو عَلَيّ ..
أَمَا علمتَ قولَ النبى صلى الله عليه و سلم :
( و هل يَكُبَّ الناسَ فى النار على وجوههم إلا حصائدُ ألسنتهم)
(رواه الترمذي و قال : حديثٌ حَسَنٌ صحيح)
و أنتَ تعلم أَنِّي لا أُطيقُ النار أنا أضعف من ذلك بكثير ... !
يا لساني ... أَمَا علمتَ قولَ رَبِّكَ سبحانه و تعالى :
(مَا يَلفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (ق : 18
فلا تتكلم إلا بما فيه مَصلحة .

يا لساني ... لا تغتب أحداً ، فإنَّ رَبَّكَ جَلَّ و عَلا نهاك عن الغِيبة فقال :
( و لا يَغْتَب بَعْضُكُم بَعُضَاً )) [الحجرات12 

يا لساني ... لا تَنِمّ ،، فانميمة مُحَرَّمَة ، و قد قال رسولُنا صلى الله عليه و سلم :
(( لا يدخل الجنةَ نَمَّام )) متفقٌ عليه .

يا لساني ... لا تكن كَذَّاباً ، فقد قال نبيك صلى الله عليه و سلم :
( و إنَّ الكذبَ يهدي إلى الفجور ، و إنَّ الفجورَ يهدي إلى النار ، و إنَّ الرجلَ ليكذب حتى يُكتَبَ عند الله كَذَّاباً )) متفقٌ عليه .
أيَسُـرُّكَ أنْ أُكتَبَ عند الله كَذَّابَا.
لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
فاحذر الكذب ، و تحرَّى الصِّدق ، و اجعله شعارك مهما كَلَّفَك ذلك و مهما كَلَّفَني 

لا تقل إلا حقاً ،، و لا تنطق إلا صِدقاً .

يا لساني ... إياكِ و شهادة الزُّور ، فقد قال رَبُّكَ سبحانه :
(( و اجتنبوا قَوْلَ الزُّور )) 30 الحج  
و أثنى سبحانه و تعالى على عباده فقال :
(وَ الَّذِينَ لا يَشهَدُونَ الزُّورَ )) الفرقان : 72 .


و عن أبي بَكْرَة - رضى الله عنه - قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه و سلم :
(
 ألا أُنبئكم بأكبر الكبائر ؟  قلنا : بلى يا رسولَ الله ، قال : الإشراك بالله ، و عقوق الوالدين  و كان مُتكئاً فجلس ، فقال : ألا و قول الزُّور ، و شهادة الزُّور  فما زال يُكَرِّرها حتى قلنا : ليته سكت) . متفقٌ عليه
فاحذر يا لساني أن تشهدَ زُوراً ، فإنَّ ذلك يُغضِبُ رَبِّي عليك ،، و أنتَ جُزءٌ مِنِّي
يا لساني ... إيَّاكِ أن تلعنَ أو تَسُب ، فالمؤمن ليس بلعَّان كما أخبر بذلك النبىُّ صلى الله عليه و سلم فى قوله 
((
 ليس المؤمن بالطَّعَّان ، و لا اللعَّان ، و لا الفاحِش ، و لا البذىء )) رواه الترمذي و قال : حديثٌ حَسَن
فلا تلعن إنساناً مهما كان عاصياً ، و لا تلعن حيواناً و لا طيراً و لا غيره .
طَهِّر نفسك من اللعن .. 
و لا تَسُبّ ميتاً ، فقد نهاك نبيك صلى الله عليه و سلم عن سَبِّ الأموات فقال :
(( لا تَسُبُّوا الأموات ، فإنهم قد أفضوا إلى ما قَدَّموا )) رواه البخاري

يا لساني ... لا تدعوا على أحدٍ مهما بلغ من المعاصي و الذنوب ، بل ادعُ له بالهِداية .

يا لساني ... احفظ نفسك ، و لا تنطق إلا خيراً ، فإنْ لم تجد ما تنطق به فالصمتُ أولى و أحسن فى حقك ، و قد قال نبينا صلى الله عليه و سلم :
مَن كان يُؤمنُ بالله و اليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمُت  (متفقٌ عليه.
أَمَا سمعتَ لقول الصحابيِّ الجليل عبدالله بن مسعودٍ رضى الله عنه :
( و اللهِ الذى لا إله إلا هو ليس شيءٌ أحوج إلى طُول سِجنٍ من لساني )

و كان يقول  ( يا لسان ، قُل خيراً تغنم ، و اسكت عن شَرٍّ تسلم ، مِن قبل أن تندم ).

و صدق و اللهِ فى كلامه ... صدق ... فيا لسانى انتبه لقوله ، و خُذ به ، و اعمل بمضمونه 

يا لساني ... إني أخشى عليك النار ،، و أخافُ من غضب الجَبَّار ،، و أريدُ لك النعيم ،، و أخشى عليك العذابَ الأليم 
يا لساني ... اعزِم من الآن على الصمت عن كُلِّ شَـر ،، و عدم النُّطق بما يَضُـر 
اعزِم على النُّطق بما فيه الخيرُ و المَصلحة ، و الصمت عَمَّا فيه مَفسدَة 

إيَّاك أنْ تتأثر بِمَن حَولك .. !

إيَّاكَ أنْ تتأثر بالمُغتابين و النَّمَّامين .. !
إيَّاكَ أنْ تتأثر بِمَن ينشرون الشائعات ، و لا يُراعون الحُرُمات .. !

إيَّاكَ أنْ تتأثر بالأَفَّاكين .. !
أو تنضم لفِئة الكَذَّابين .. !
يا لساني ... احفظ نفسك و احفظنى ... و لا تُهمِل رِسالتى فتُهلكنى .
يا لساني ... إِنِّي أُريدك أنْ تُصبحَ قائداً لي يقودني إلى الخير ، و يأخذ بيدى للجنة ، و يسعى جاهداً فى صلاحي
يا لساني ... أكثِر مِن ذِكر الله ، فهو واللهِ مَنجاة ..
حافِظ على الأذكار بالليل و النهار ...
فإنِّي آمَلُ فيكَ الخير ، و إنكَ لراغبٌ فيه .
فابدأ مِن الآن ،، و تُبْ ،، و قُـل :
أستغفرُ اللهَ و أتوبُ إليه .
أستغفرُ اللهَ و أتوبُ إليه .
أستغفرُ اللهَ و أتوبُ إليه .

اسأل الله لنا ولكم الثبات على دينة . . ولا تحرمونني دعائكم فان الله مجيب . .




...تابع القراءة

تصميم وتنسيق:خالد الدوسري