الأحد، 6 مارس 2011

ماذا أعددت لسكرات الموت؟‎


وَلدتـكَ أمـكَ باكـياً مُستصرِخـاً ...... والناسُ حولَك يضحكون سـروراً
فاحرص لنفسك أن تكون إذا بكوا ...... في يـوم موتك ضاحكاً مسـروراً

شهور هي أم أيام؟! سنوات أم ثوان؟! 
لا أحد يعلم غير الله سبحانه.. ولكنه حتماً قادم، إنه الغائب الذي لا بد له من عودة، وهو كما قال الإمام القرطبي: "إن الموت هو الخطب الأفظع، والأمر الأشنع والكأس التي طعمها أكره وأبشع، وإنه الحارث الأهذم للذات والأقطع للراحات، والأجلب للكريهات، فإنْ أمراً يقطّع أوصالك، ويفرق أعضاءك، ويهدم أركانك، لهو الأمر العظيم، والخطب الجسيم، وإنّ يومه لهو اليوم العظيم".

فكم يخفق القلب وتدمع العين إذا ذُكر الموت وسكرته.. وكم تخاف النفس إذا تذكّرتْ مشهد أحدهم وهو في سكرة الموت.. كيف نادى وكيف تأوّه.. كيف كان كل أحبته من حوله ولكن لا يملك له أحد نفعاً.. كيف يئس الطبيب.. وسالت دموع كل صاحب وقريب.. كيف انطلقت عينه وكأنه يرى ما لا نرى.

لما حضرت عمرو بن العاص رضي الله عنه الوفاة قال له ابنه: يا أبتاه؟ إنك لتقول لنا: ليتني كنت ألقى رجلاً عاقلاً لبيباً عند نزول الموت حتى يصف لي ما يجد. وأنت ذلك الرجل فصف لي الموت. فقال: يا بني والله كأن جنبي في تخت، وكأني أتنفس من سمّ إبرة، وكأن غصن شوك يُجذب من قدمي إلى هامتي.

نعم هو خطب واقع بكل مؤمن لا محالة، حتى إن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ‏قالت: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالموت وعنده قدح فيه ماء وهو يدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول: "اللهم أعنّي على غمرات الموت أو سكرات الموت". (رواه الترمذي)

ورغم الشدّة إلا أنه رحمة للمؤمنين.. 
عن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: [إذا بقي على المؤمن من ذنوبه شيء لم يبلغه بعمله شُدّد عليه الموت ليبلغ بسكرات الموت وشدائده درجته من الجنة، وإن الكافر إذا كان قد عمل معروفاً في الدنيا، هُوّن عليه الموت ليستكمل ثواب معروفه في الدنيا ثم يصير إلى النار ].



واسأل النفس ماذا بعد الوَجَل؟.. هل من عمل؟ 
لعل بعض العمل ينفع.. وعسى أن يختم الله لك بخاتمة خير، فإنّ المرء في هذا الموقف يكون أضعف أمام الشيطان ووساوسه من أي يوم آخر، ولا ينجو إلا من يثبّته الله عزّ وجل.. 
قال عليه الصلاة والسلام: "احضروا موتاكم ولقّنوهم لا إله إلا الله، وبشّروهم بالجنة؛ فإن الحليم من الرجال والنساء يتحير عند ذلك المصرع، وإن الشيطان أقرب ما يكون من ابن آدم عند ذلك المصرع" (أخرجه أبو نعيم في الحلية).


واسأل القلب هلّا تعلقتَ بخالقك.. هلّا نزعتَ ما فيك من كِبْر وعجب واغترار وطول أمل.. هلاّ حرصتَ على صحبة مَنْ تنفعك صحبتهم يومئذ.. 
روى ابن المبارك وسفيان عن ليث عن مجاهد قال: ما من ميت إلا تعرض عليه أهل مجالسه الذين كان يجالس، إن كان أهل لهو فأهل لهو، وإن كانوا أهل ذِكر فأهل ذِكر.

وتعلّق دوماً بفضل الله، فهو سبحانه مالك النفس والقلب والعمل .. "يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" [أخرجه الترمذي]، 
وعند بلوغ الروح الحلقوم يُعايِن ما يصير إليه من رحمة أو هوان ولا تنفع حينئذ توبة ولا إيمان، كما قال تعالى في محكم البيان: (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ) فالتوبة مبسوطة للعبد ما لم تأتي لحظة الوفاة، فلنبادر بالتوبة قبل أن لا ينفع الندم.




 
أستففر الله لذنبي ولذنب المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات .. الـأحياء منهم والـأموات ..إلى يوم الدين .

...تابع القراءة

الأربعاء، 2 مارس 2011

المرأة والرجل ......


المرأة والرجل ......  

المرأة: اسرة ووطن 

الرجل: الامآن والقوة 


المرأة: رقيقة وهي انثى 

الرجل: عظيم وهو رجل 


المرأة : حينما تخرج للعمل فهي تؤدي رسالة علمية ولكن عوز
 
اسرتها لها أعظم 

الرجل: يحتاجه العمل ليسعد بتقديم متطلبات اسرته ويحمي ابناؤه 

واسرته من عوز الاخرين 

المرأة : دفئا وحنانا وسكن
 
الرجل : امانا وقوة وعطف 


المرأة: وزارة الداخلية لا يستتب الامن في المنزل الا وهي علي

 رأس العمل 
الرجل : وزارة الخارجية ليحمي ذلك الكيان الشامخ من الخارج
 

المرأة : حينما تحمل وليدها وتسهر عليه تقوى علي ذلك
 
الرجل : حينما يسهر على زرع الفرح والسرور في قلوب ابنائه

 يقوى على ذلك 

المرأة: صبر يمازجه عطاء بلا توقف
 
الرجل : حدة يمازجها قوة وعطف بلا توقف 


المرأة: ليست جميلة وهي تؤدي دور الرجل
 
الرجل: لا يبدو وسيما وهو يؤدي دور المرأه 


المرأة : دمعة
 
الرجل: أرق من تلك الدمعة ولكن خلف اسوار وقلاع وحصون
 

المرأة : سر سعادة المنزل 

الرجل : سر سعادة الكون

المرأة : تصون عندما لاتخون

الرجل : يخون عندما يجد من لا يصون
 

المرأة : عندما تطهو طعامها تقدمه لاسرتها على أطباق من

 سعادتها الغامرة 

الرجل : عندما يتذوق طعامها لا يجد لطعمه مثيل وحتى لو كان

 قليل 

المرأة : العطر الزكي .. والكلمة الشجية
 
الرجل : الأنف الذي يشم ذلك المسك .. والأذن التي تعي ما تسمع
 

المرأة : تتحدث ليسمعها الرجل 

الرجل: ينصت ليسمع ما تقوله المرأة 


المرأة : ابتسامة
 
الرجل : الفنان الذي يرسم تلك الابتسامة 


المرأة : اليد اليمنى للرجل
 
الرجل : اصابع تلك اليد اليمنى
 

المرأة : أقوى من الرجل بعذوبة انوثتها 

الرجل: أقوى من المرأة بعنفوان رجولته
 

المرأة و الرجل :- 

0عظماء وهم يؤدون دورهم بلغة التفاهم والصدق والحب .. اللغة 

التي لا يفهمها سواهما ..
 

وأخيرا جميلة المرأة حينما تظل امرأة .................... ووسيم

 الرجل حينما يبدو رجل
...تابع القراءة

[آيـة الشـوق لله -تبارك وتعالى] " ابن القيـــم،، ابن كثير،، ابن سعــــدي ،،"


[آيـةالشـوق لله -تبارك وتعالى]


 
‏{‏مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}

[العنكبوت: 5]


 
"يعني‏:‏ ياأيها المحب لربه، المشتاق لقر به ولقائه، 
المسارع في مرضاته،

 
أبشر بقرب لقاء الحبيب، فإنه آت، وكل آت إنما هوقر يب،
فتزود للقائه، وسر نحوه، مستصحبا الرجاء، مؤملا الوصول إليه،))
ولكن، ما كل من يَدَّعِي يُعْطَى بدعواه، ولا كل من تمنى يعطى ماتمناه،
فإن اللّه سميع للأصوات، عليم بالنيات، فمن كان صادقا في ذلك أناله مايرجو،

 
ومن كان كاذبا لم تنفعه دعواه، وهو العليم بمن يصلح لحبه ومن لايصلح‏".‏


 
[تفسير السعدي/تيسير الكريم المنان في تفسيركلام الرحمن]



 
"يقول تعالى:{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ}
أي: في الدارالآخرة،


 
وعمل الصالحات رجاء ما عند الله من الثواب الجزيل،

فإن الله سيحقق له رجاءه ويوفيه عمله كاملا موفورا ، فإن ذلك كائن لامحالة؛
لأنه سميع الدعاء، بصير بكل الكائنات؛
ولهذاقال: {مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}" .



 
[تفسير ابن كثير]




 
قال ابن القيم -رحمه الله-:


 
"إن الله سكَّن قلوب المشتاقين،

فقال:{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَاللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآَتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [العنكبوت: 5]





 
وفيه تعزية للمشتاقين وتسلية لهم، أي أنا أعلم أن من كان يرجو لقائي فهو مشتاق إليّ

فقد أجلت له أجلا يكون عن قر يب فــإنه آت لا محالة وكل آت قريب،
وفيه لطيفة أخرى وهي تعليل المشتاقين برجاءاللقاء


 
لولاالتعلل بالرجاء لقُطِعَت ~نفس المحب صبابة وتشوقا

حتى إذا روح الرجاء أصابه~ سكن الحريق إذاتعلل باللقا




 
آية تطيربها القلوب فرحًا وأملًا ورجاءًا في لقاء محبوبها 
"الله" -تبارك وتعالى-





 
لكن أي قلوب؟! أقلوب تعلقت بدنيافانية أم بــــ آخرة خير وأبقى؟

أقلوب تعلقت بأهل ومال ومتاع زائف أم قلوب تعلقت بالحبيب الكريم الرحيم-جل شأنه-ونعيمه الدائم؟

 
نسأ ل الله أن يُصلح فساد قلوبنا

اللهم ارزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك

في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة .. 

كان أبوالدرداء يقول: 
"أحب الموت لا لشيء، إلااشتياقاإلى ربي".

-----------------------------------------------------

...تابع القراءة

الثلاثاء، 1 مارس 2011

غزة والصحافة العربية احنا في ايه والا في ايه؟‎


غزة والصحافة العربية احنا في ايه والا في ايه؟
بقلم الدكتور محسن الصفار

دخل سعيد الصحفي الشاب على رئيس تحرير المجلة التي يعمل بها منذ أشهر قليلة بعد أن استدعته سكرتيرةالرئيس، دخل سعيد فإستقبله رئيس التحرير بحفاوة قائلاً:
- 
عزيزي سعيد أهلاً وسهلاً لقد أثبت خلال الفترة القصيرة التي قضيتها هنا أنك صحفي جاد ومجتهد.
- 
شكراً لك سيدي.
- 
ومكافأة لك فقد قررت أن أدعك تكتب الموضوع الرئيسي لهذا العدد وهو عن حصار غزة.
- 
شكراً لك سيدي وهو بصراحة موضوع يهمني جداً أن أكتب عنه لما لغزة من معزّة خاصة في قلب كل مسلم يتالم لحصارها الظالم .
- 
نعم نعم معك حق.
- 
سأبدأ على الفور يا سيدي وسيكون مقالاً مدوياً إن شاء الله.
- 
بارك الله فيك ولكن قبل البدء هناك ملاحظة صغيرة جداً.
- 
ما هي سيدي؟
- 
أنت تعرف أن مجلتنا ليست مدعومة من اشخاص كبار في الدولة .
- 
القصد؟
- 
القصد أن مقالك لا يجب أن يتعرض لبعض الحكومات العربية التي تشارك في حصار غزة بشكل فاعل وتفتخر بذلك، الله يرضى عليك لا نريد مشاكل مع المخابرات والأجهزة الأمنية ونتهم بالاساءة للعلاقات العربية الاخوية.
- 
حسناً سيدي سأراعي ذلك في مقالي مع اني ارى ان العلاقات العربية لايستطيع احد ان يزيدها سوءا !!.
- 
بارك الله بك هناك موضوع صغير آخر.
- 
ما هو سيدي؟
- 
أنت تعرف أن مجلتنا توزع في دول أوروبية وأمريكا ولا نريد أن نتهم بدعم الارهاب وتمنع مجلتنا من التوزيع, لذا لا تتطرق إلى المقاومة وحق الشعب الفلسطيني في محاربة الاحتلال لا نريد مشاكل الله يرضى عليك.
- 
حسناً يا سيدي مع اني لاافهم كيف يكون دفاع شعب اعزل عن نفسه مقابل جيش جرار ارهابا !!.
- 
الله يحسن إليك وأيضاً لا نريد أن نتطرق إلى الأثرياء العرب وصرفهم للملايين من الدولارات على ألعاب نارية وعلى المطربات والراقصات بينما أهل غزة يموتون من الجوع، أنت تعرف أن مصدر دخل المجلة هو من الاعلانات هؤلاء إذا زعلوا منّا فلن نرى إعلاناً واحداً وسنموت من الجوع.
كظم سعيد غيظه وقال
:
- 
حسناً يا سيدي هل من أوامر أخرى؟
- 
لا يأمر عليك ظالم يا ابني ولكن لا أريد أن أوصيك. لا تتطرق إلى أطفال غزة وهم يموتون جوعاً ومرضاً بينما أجهزة الاعلام العربية مشغولة بمسابقة ملكة جمال الأغنام وأجهزة الاعلام الغربية مشغولة بكلب عثر عليه الجيش الأمريكي في العراق وتطالب بمنحه حق الجوء السياسي في أمريكا لا نريد أن تزعل منا منظمات الرفق بالحيوان.
- 
سبحان الله وماذا بعد؟
- 
لا شيء هذا كل شيء شكراً لك.
- 
أنت متأكد؟ لا شيء بعد؟ لا نريد أن يزعل منّا أحد لاسمح الله !!.
- 
ما دمت قد ذكرت ذلك وبما أن حوار الأديان على قدم وساق هذه الأيام فلا نريد أن نتهم بتعطيل هذا الحوار فأرجوا عدم ذكر شيء عن اليهود واضطهادهم للفلسطينيين واهانتهم لمقدسات المسلمين حسناً؟
- 
حسناً سيدي.
خرج سعيد غاضباً
 من رئيس التحرير الذي كلفه بكتابة مقال عن غزة بهذا الشكل. وفي اليوم التالي سلّم سعيد المقال إلى رئيس التحرير وكان كالتالي :

غزة منتجع صحي سياحي من الدرجة الأولى

يعيش سكان غزة أجمل أيامهم بعد أن قرروا إتباع نصائح الأطباء في الوصول إلى نمط الحياة الصحية القائم على ترك كل أنواع الطعام التي تساعد على إرتفاع نسبة الكولسترول والضغط والوزن وكذلك التخلص من أهم مسببات التلوث وهي مشتقات النفط والبنزين واللجوء إلى رياضة المشي المفيدة للجسم والعقل خصوصا لكبار السن والمعاقين والمرض والنساء الحوامل . أما المستشفيات والعلاج فقد ثبت بما لا يقبل الشك بأن الدواء التقليدي يسبب الأمراض ويعطل جهاز المناعة لدى الجسم ومن الافضل اللجوء الى طرق العلاج القديمة بالاعشاب ,ولذا فإن أهالي غزة رجالاً ونساء وأطفالاً يتوجهون بجزيل الشكر إلى الحكومات التي تشارك في حصار غزة لما يوفرونه لهم من أسلوب عيش صحي وسليم بعيداً عن مغريات الحضارة الضارة بالصحة .
كما يسألون الله أن يوفر لكل من شارك في هذا الحصار المفيد والجميل من الحكومات العربية الفرصة لعيش هذه التجربة الجميلة هو وعائلته وأولاده.وكذلك يتقدمون بجزيل شكرهم وخالص اعتذارهم للحكومة الاسرائيلية عن اضطرارها لتجنيد الاف الجنود للتاكد من عدم وصول المواد الضارة انفة الذكر الى منطقة غزة الصحية .
         وكل حصار وأنتم بخيرغضبغضبغضب


...تابع القراءة

الخميس، 24 فبراير 2011

فنون التعامل مع الناس‎






               


                                  فنون التعامل مع الناس‎
            
                               الشيخ محمد العريفي 


...تابع القراءة

الأربعاء، 23 فبراير 2011

هندسة فاتن القلوب ♥ الحب ♥




هو حقًّا فاتن القلوب، ومشجيها، محرك العواطف، ومميسها، لعب بالعقول التي لم تصمد لها الجلاميد، وطوعها حتى غدت كغصن البان.
ليس إلاَّ الحب...
نحتاجه... واختصارًا: كلنا محب محبوب.

وأيضًا اختصارًا: كيف نهندس فاتن القلوب؟
 اقضِ على الخلاف بينهما: العقل والعواطف، فالعواطف غامضة فوضوية، والعقل منطقي منظم، فحكِّم المنظم ينتظم الفوضوي، ورُدَّ الغامض إلى المنطقي، يشرق كل جانب مظلم فيه، صحيح أن الحب لا يستأذن من العقل كي يفد، لكنه يحتاج إليه؛ كي يستقيم، فاربطه بأسباب منطقية صحيحة تؤدي إلى نتائج حسنة مرضية.

 الاعتراف بالحقيقة قد يُفسد الحب، لكن ابقَ باحثًا عن الحقيقة دومًا واعترف بها؛ لأنَّها في كل الأحوال خير من التمادي في الوهم الذي ينفق فيه الإنسان دهرًا، ويخسر عُمُرًا، طابق هذا الحب على ضوء الحقيقة، ووَفْقَ معطياتها، فكِّر من جديد براحة، هل هذا الحب صحيح؟ وإلامَ سينتهي؟ راجع الأخطاء، قف على الانكسارات التي تفضحها، لا تُسمِّ الشيء بغير اسمه؛ فالخطأ خطأ، والصواب صواب، والفاحشة والخنا لن يكونا يومًا ما حبًّا، كما أن الحب لن يكونهما.

 أحببتَ ثم فكَّرتَ، أم فكَّرتَ ثم أحببتَ؟ كثيرًا ما يكون الأول غير منفك عن الثاني، ضع عينًا هنا، وأخرى أعد بها الترتيب، وانتبه للمعلومات الأكثر أهمية عن الحب، حتى لا تذهب في طريق تتمنى العود منه فتعجز، أو ترجع بالكثير من الخسائر، فكِّر وأنت تحب؛ لئلا ترى حسنًا ما ليس بالحسن.

 عقلك أم عقولهم؟ مجتمعنا الشبابي تنتشر فيه هذه الأمور جدًّا، "كلهم يصنع كذا"، إياك أن تدع قيادة عقلك لهم، أنت فريد ونسيج وحدَك، العقل الجمعي غالبًا ما يتَّسم بالسطحية، ويتخلله الكثير من الآفات، ويقر كثيرًا من الأخطاء والأعراض النفسيَّة والخلقية؛ لمجافاته التحليل والتفصيل، ولتحكيمه المصلحة التي يراها، ولو على حساب المبادئ - هذا إذا لم تحكمه القيم - فلا تستدل بأخطاء العقل الجمعي الشبابي، لا تُجامل على حساب الحق، إذا لم تقل الحق، فلا تفعل الباطل أبدًا، احذر بريق الانتشار.

 ولِمَ تُحجِّم خياراتك؟ كنت سأقول: كن جزومًا، فقف حيثُ يَجب أن تقف، لكن عدلت إلى توسيع الخيارات، لا تضيِّق "حَيْزُومَك"، اجعل حُبَّك تفوح أزاهيره على مُجتمعك وأمتك، ترجمه بإفشاء الود والسلام، وتكافل وتراحم وتَهادَ في كل وقت وحين، مع كل فرد صغير أو كبير، وابدأ بمن هم أولى بخيرك: والديك وزوجك، ولدك، أخيك وأختك، أصدقائك، قرابتك وجيرتك، أهل حيك ومدينتك، قطرك وأمتك، اعمل لرفاهيتهم وإسعادهم،، ستسعد بهذا الحب حتمًا.

 هناك دائمًا ما يُغري بطلب المزيد، فخطط جيدًا لحبك، وتلمس المبتغى الطيب الحلال، واجعل حبك دائمًا مشفوعًا بسُمُو الحال والمآل، وسل الله حُبَّه وحب من يُحبه.

فإنْ نَجحت فيما سبق، ستجد أنَّ الحب مشروعُ عُمرٍ وحياة، لا يومًا وحيدًا تسكب فيه عبارات وإهداءات وألوان، مُستوحاة من خيالات أمم وثنية، ثم يتبخر ليجد في عام جديد حبًّا جديدًا وجرحًا جديدًا.

 
 


...تابع القراءة

تصميم وتنسيق:خالد الدوسري