الاثنين، 4 أبريل 2011

مخ الرجل ومخ المرأة!!‎

مارك جونجر له إسلوب وطابع خاص
يشرح الفروق بين عمل مخ المرأة والرجل بأسلوب مضحك جدا
و " قصة عقلين " هو العنوان الذي اختاره الكاتب الأمريكي مارك جونجور ليقدم مجموعة من المحاضرات الجماهيرية التى صاغها فى قالب كوميدى بالغ الروعة والإدهاش
وحضرها عدد من المتزوجين
تظن بعض الزوجات أن زوجها قد تغيرت مشاعره تجاهها أو العكس ،
والحقيقة هو أن السبب الأساسى هو أن الرجل يحتاج أن يتصرف وفق طبيعته كرجل
كما تحتاج المرأة أن تتصرف وفق طبيعتها كإمرأة ،
ومن الخطأ أن ينكر أحدهما على الآخر هذا الحق - كما ننكر على أبنائنا أن يتصرفوا كأطفال ،
 أو ننكر على كبار السن أن يتصرفوا ككبار سن ،
أو ننكر على الزعماء أن يتصرفوا كزعماء –
يحدث كثيراً أن يعجز الواحد منا أن يستمر فى تمثيل النفاق لفترة طويلة ،
 فيعود للتصرف على طبيعته ، فلا يفهم الطرف الآخر فيظن انه تغير فتحدث المشكلة.

يؤكد المُحاضر أن الخلاف بين الرجل والمرأة خلاف فى أصل الخلقه ،
 وأنه لا يمكن علاجه ،
وإنما يجب التعامل معه بعد أن يفهم كل طرف خصائص الطرف الآخر ،
ودوافعه لسلوكه التى تبدو غريبة وغير مبررة ،
ويرى أن نظرياته صحيحة بشكل عام ،
وأنها تنطبق فى معظم الحالات لا علاقه لهذا بالمجتمع ولا بالثقافة ولا بالتربية ولا بالدين ،
ولكنه يشير إلى أن الاستثناءات واردة .



عقل الرجل صناديق ، وعقل المرأة شبكة



وهذا هو الفارق الأساسى بينهما ،
عقل الرجل مكون من صناديق مُحكمة الإغلاق
  ، وغير مختلطه .
هناك صندوق السيارة وصندوق البيت وصندوق الأهل
وصندوق العمل وصندوق الأولاد وصندوق الأصدقاء وصندوق المقهى ........... الخ

وإذا أراد الرجل شيئاً فإنه يذهب إلى هذا الصندوق ويفتحه ويركز فيه ...
وعندما يكون داخل هذا الصندوق فإنه لا يرى شيئاً خارجه ،
وإذا إنتهى أغلقه بإحكام ثم شرع فى فتح صندوق آخر وهكذا.

وهذا هو ما يفسر أن الرجل عندما يكون فى عمله ،
فإنه لا ينشغل كثيراً بما تقوله زوجته عما حدث للأولاد ،
وإذا كان يُصلح سيارته فهو أقل اهتماماً بما يحدث لأقاربه ،
وعندما يشاهد مبارة لكرة القدم فهو لا يهتم كثيراً بأن الأكل على النار يحترق ،
 أو أن عامل التليفون يقف على الباب من عدة دقائق ينتظر إذناً بالدخول ..

عقل المرأة شئ آخر :
إنه مجموعة من النقاط الشبكية المتقاطعة والمتصلة جميعاً فى نفس الوقت والنشطة دائماً ..
 كل نقطه متصله بجميع النقاط الأخرى
مثل صفحة مليئة بالروابط على شبكة الإنترنت.

وبالتالى فهى يمكن أن تطبخ وهى تُرضع صغيرها
وتتحدث فى التليفون وتشاهد المسلسل فى وقت واحد ،
ويستحيل على الرجل - فى العادة - أن يفعل ذلك ..

كما أنها يمكن أن تنتقل من حالة إلى حالة بسرعة ودقة ودون خسائر كبيرة ،
ويبدو هذا واضحاً فى حديثها فهى تتحدث عما فعلته بها جارتها والمسلسل التركى وما قالته لها حماتها ومستوى الأولاد الدراسى ولون ومواصفات الفستان الذى سترتديه فى حفلة الغد ورأيها فى الحلقة الأخيرة لنور ومهند وعدد البيضات فى الكيكة فى مكالمه تليفونية واحدة ،
 أو ربما فى جملة واحدة بسلاسة متناهية ،
 وبدون أى إرهاق عقلى ، وهو ما لا يستطيعه أكثر الرجال احترافاً وتدريباً.

الأخطر أن هذه الشبكة المتناهية التعقيد تعمل دائماً ،
 ولا تتوقف عن العمل حتى أثناء النوم ،
ولذلك نجد أحلام المرأة أكثر تفصيلاً من أحلام الرجل ..

المثير فى صناديق الرجل
أن لديه صندوق إسمه " صندوق اللاشئ "
 فهو يستطيع أن يفتح هذا الصندوق ثم يختقى فيه عقلياً ولو بقى موجوداً بجسده وسلوكه ،
 يمكن للرجل أن يفتح التليفزيون ويبقى أمامه ساعات يقلب بين القنوات فى بلاهه ،
 وهو فى الحقيقة يصنع لا شئ ،
يمكنه أن يفعل الشئ نفسه أمام الإنترنت ،
يمكنه أن يذهب ليصطاد فيضع الصنارة فى الماء عدة ساعات ثم يعود كما ذهب ،
تسأله زوجته ماذا اصطدت فيقول " لا شئ " لأنه لم يكن يصطاد ،
  كان يصنع لا شئ ..

جامعة بنسلفانيا فى دراسة حديثة أثبتت هذه الحقيقة بتصوير نشاط المخ ،
 يمكن للرجل أن يقضى ساعات لا يصنع شيئاً تقريباً ،
أما المرأة فصورة المخ لديها تبدى نشاطاً وحركة لا تنقطع.

وتأتى المشكلة عندما تُحدث الزوجة الشبكية زوجها الصندوقى فلا يرد عليها ،
 هى تتحدث إليه وسط أشياء كثيرة أخرى تفعلها ،
وهو لا يفهم هذا لأنه - كرجل - يفهم انه إذا أردنا أن نتحدث فعلينا أن ندخل صندوق الكلام وهى لم تفعل ،

وتقع الكارثة عندما يصادف هذا الحديث الوقت الذى يكون فيه الرجل فى صندوق اللاشئ ،
 فهو حينها لم يسمع كلمة واحدة مما قالت حتى لو كان يرد عليها.

ويحدث كثيراً أن تُقسم الزوجة أنها قالت لزوجها خبراً أو معلومة ،
 ويُقسم هو أيضاً أنه أول مرة يسمع بهذا الموضوع ،
وكلاهما صادق ، لأنها شبكية وهو صندوقى.

والحقيقة انه لا يمكن للمرأة أن تدخل صندوق اللاشئ مع الرجل ،
لأنها بمجرد دخوله ستصبح شيئاً .. هذا أولاً ،
وثانياً أنها بمجرد دخوله ستبدأ فى طرح الأسئلة : ماذا تفعل يا حبيبى ، هل تريد مساعدة ، هل هذا أفضل ، ما هذا الشئ ، كيف حدث هذا ...
وهنا يثور الرجل ، ويطرد المرأة ..
لأنه يعلم أنها إن بقيت فلن تصمت ، وهى تعلم أنها إن وعدت بالصمت ففطرتها تمنعها من الوفاء به.

فى حالات الإجهاد والضغط العصبى ، يفضل الرجل أن يدخل صندوق اللاشئ ،
 وتفضل المرأة أن تعمل شبكتها فتتحدث فى الموضوع مع أى أحد ولأطول فترة ممكنة ،

إن المرأة إذا لم تتحدث عما يسبب لها الضغط والتوتر يمكن لعقلها أن ينفجر ،
مثل ماكينة السيارة التى تعمل بأقصى طاقتها رغم أن الفرامل مكبوحه ،

والمرأة عندما تتحدث مع زوجها فيما يخص أسباب عصبيتها لا تطلب من الرجل النصيحة أو الرأى ،
ويخطئ الرجل إذا بادر بتقديمها ،
كل ما تطلبه المرأة من الرجل أن يصمت ويستمع ويستمع ويستمع .... فقط .

الرجل الصندوقى بسيط والمرأة الشبكية مُركبة .

واحتياجات الرجل الصندوقى محددة وبسيطة وممكنة وفى الأغلب مادية ،
وهى تركز فى أن يملأ أشياء ويُفرغ اخرى ...

أما إحتياجات المرأة الشبكية فهى صعبة التحديد وهى مُركبة وهى مُتغيرة ،
 قد ترضيها كلمة واحدة ، ولا تقنع بأقل من عقد ثمين فى مرة أخرى ..
وفى الحالتين فإن ما أرضاها ليس الكلمة ولا العقد وإنما الحالة التى تم فيها صياغة الكلمة وتقديم العقد ..

والرجل بطبيعته ليس مُهيئاً لعقد الكثير من هذه الصفقات المعقدة التى لا تستند لمنطق ،
والمرأة لا تستطيع أن تحدد طلباتها بوضوح ليستجيب لها الرجل مباشرة ..
وهذا يرهق الرجل ، ولا يرضى المرأة.

الرجل الصندوقى لا يحتفظ إلا بأقل التفاصيل فى صناديقه ،
وإذا حدثته عن شئ سابق فهو يبحث عنه فى الصناديق ،

فإذا كان الحديث مثلاً عن رحلة فى الأجازة ،
فغالباً ما يكون فى ركن خفى من صندوق العمل ،

فإن لم يعثر عليه فإنه لن يعثر عليه أبداً ..

اما المرأة الشبكية فأغلب ما يمر على شبكتها فإن ذاكرتها تحتفظ بنسخة منه
ويتم استدعائها بسهوله لأنها على السطح وليس فى الصناديق ..

ووفقاً لتحليل السيد مارك ،
فإن الرجل الصندوقى مُصمم على الأخذ ،
والمرأة الشبكية مُصممه على العطاء ،

ولذلك فعندما تطلب المرأة من الرجل شيئاً فإنه ينساه ،
لأنه لم يتعود أن يُعطى وإنما تعود أن يأخذ ويُنافس ، يأخذ فى العمل ، يأخذ فى الطريق ، يأخذ فى المطعم .... بينما اعتادت المرأة على العطاء ، ولولا هذه الفطرة لما تمكنت من العناية بأبنائها.

إذا سألت المرأة الرجل شيئاً ، فأول رد يخطر على باله : ولماذا لا تفعلى ذلك بنفسك ،

وتظن الزوجة أن زوجها لم يلب طلبها لأنه يريد أن يحرجها أو يريد أن يُظهر تفوقه عليها أو يريد أن يؤكد احتياجها له أو التشفى فيها أو إهمالها ...
هى تظن ذلك لأنها شخصية مركبة ،
وهو لم يستجب لطلبها لأنه نسيه ،
وهو نسيه لأنه شخصية بسيطه ولأنها حين طلبت هذا الطلب كان داخل صندوق اللاشئ أو انه عجز عن استقباله فى الصندوق المناسب فضاع الطلب ، أو انه دخل فى صندوق لم يفتحه الرجل من فترة طويلة.

أعد قراءة هذا الموضوع كل عدة أيام بمفردك أو مع شريك حياتك ..
راجياً حياة صندوقية عنكبوتية تُفرح الجميع






...تابع القراءة

الثلاثاء، 29 مارس 2011

ما هو أكثر شيء مدهش في البشر؟


توجهت إلى حكيم لأسأله عن شىء يحيرني 
فسمعته ً يقول : "عن ماذا تريد أن تسأل؟"

قلت :"ما هو أكثر شيء مدهش في البشر؟"
فأجابني :"البشر! 


يملّون من الطفولة ، يسارعون ليكبروا ، ثم يتوقون ليعودوا أطفالاً ثانيةً" 

يضيّعون صحتهم ليجمعوا المال ،ثم يصرفون المال ليستعيدوا الصحة"

" يفكرون بالمستقبل بقلق ، وينسَون الحاضر، فلا يعيشون الحاضر ولا المستقبل"

يعيشون كما لو أنهم لن يموتوا أبداً ، و يموتون كما لو أنهم لم يعيشوا أبداً"

مرّت لحظات صمت ....
ثم سألت :"ما هي دروس الحياة التي على البشر أن يتعلّموها؟"
فأجابني:

"ليتعلّموا أنهم لا يستطيعون جَعل أحدٍٍ يحبهم،كل ما يستطيعون فعله هو جَعل أنفسهم محبوبين"

"ليتعلموا ألاّ يقارنوا أنفسهم مع الآخرين "

"ليتعلموا التسامح ويجرّبوا الـــعفو "

ليتعلموا أنهم قد يسبّبون جروحاً عميقةً لمن يحبون في بضع دقائق فقط، لكن قد يحتاجون لمداواتهم سنوات ٍطويلة "

" ليتعلموا أن الإنسان الأغنى ليس من يملك الأكثر، بل هو من يحتاج الأقل"

ليتعلموا أن هناك أشخاص يحبونهم جداً ولكنهم لم يتعلموا كيف يظهروا أو يعبروا عن شعورهم"

ليتعلموا أن شخصين يمكن أن ينظرا إلى نفس الشيء و يَرَيَانِه بشكلٍ مختلف"

"ليتعلموا أنه لا يكفي أن يسامح أحدهم الآخر، لكن عليهم أن يسامحوا أنفسهم أيضاً"

قلتُ : "شكراً لك،
...تابع القراءة

الأحد، 20 مارس 2011

رساله من حواء الى آدم











 
  
رساله من حواء الى آدم  
أنا حواء يا آدم رفقآ بي .. أحبك  ولكن ..
عذرآ ...

عذرآ ياآدم أنت تزعجني ..!!

لا تفهمني لاتقدر مشاعري ..

أعلم أنه دون قصد منك ولكن ..

أتمنى أن تنتبه عندما أتكلم كثيرا لا أريد أن أزعجك بكثرت الثرثره ..

فقط لأقول لك أنا هنا ..

عذرآ ...
عندما أكون في قمه غضبي وأتشاجر معك لا يعني اني لا أحبك ..

فقط أحتاج لبعض الأهتمام منك . 
.

عذرآ ...
عندما أطلب منك أن تبتعد وتتركني ..

لا تفعل بل العكس تقرب مني ..

عاملني كما أحب .. 

راعي مشاعري دللني .. 

أعشقني بطريقتي ..

عاملني كطفله لم تبلغ السابعه ..

لاعبني أضحك معي مازحني ..

عاملني كأبي .. كأنني أبنتك ..

عاملني كصديقه ناضجه .. 

تحتاج أن تبوح أليها بكل مايزعجك ..

فضفض لي ستجدني خير عون لك ..

أتعلم يا آدم أن ذلك سوف يعطيني شعور بالأهميه لديك 





..(( هذا يدل على حبك لي ))


عاملني كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل حواء .. 



تعلم منه وأقرأ سيرته وأجعله قدوتك ..



[[.. أفهمتني الآن يا آدم ..]]
عروقي تحتويك
 


...تابع القراءة

الأحد، 13 مارس 2011

جِيْل هل يتَكَرَّرَ!


جِيْل هل يتَكَرَّرَ!
أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في المجلس وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه
‏قال عمر: ما هذا
‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا
‏قال: أقتلت أباهم ؟
‏قال: نعم قتلته !
‏قال : كيف قتلتَه ؟
‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجرا، وقع على رأسه فمات...
‏قال عمر : القصاص ...
‏الإعدام ... قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟
‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا
‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله، ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص منه ..
‏قال الرجل : يا أميرالمؤمنين : أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية ، فأُخبِرُهم  ‏بأنك
‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك، والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا
قال عمر : من يكفلك أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ؟
‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولاداره ‏ولا قبيلته ولا منزله ، فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ، ولا على ناقة ، إنها كفالة على الرقبة أن تُقطع بالسيف ..
‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه
‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعا هناك  أو يتركه فيذهب بلا كفالة ، فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ، ونكّس عمر ‏رأسه ،
والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟
‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين..
‏قال عمر : من يكفل هذا أيها الناس ؟!!
‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده ، وصدقه ،
وقال: ‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله
‏قال عمر : هو قَتْل ،
قال : ولو كان قاتلا!
‏قال: أتعرفه ؟
‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله ؟
‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ، فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء‏الله
‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك!
‏قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين ...
‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع ‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل ....
‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً، وفي العصر‏نادى ‏في المدينة : الصلاة جامعة ،
فجاء الشابان ، واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر ‏وجلس أمام عمر ،
قال عمر: أين الرجل ؟
قال : ما أدري يا أمير المؤمنين!
‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس، وكأنها تمر سريعة على غير عادتها، وسكت‏ الصحابة واجمين ، عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.
‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد
‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس دون أناس ، وفي مكان دون مكان...
‏وقبل الغروب بلحظات، وإذا بالرجل يأتي، فكبّر عمر، وكبّرالمسلمون‏ معه
‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لوبقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما
عرفنا مكانك !!
‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى !!
ها أنا يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في
البادية ، وجئتُ لأُقتل..
وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس
فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟
فقال أبو ذر : خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس
‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا تريان؟
‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه..
وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس !
‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته ....
‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما ،
وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ ‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته ،
وجزاك الله خيراً أيها الرجل ‏لصدقك ووفائك .
‏وجزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين لعدلك و رحمتك....
‏قال أحد المحدثين : والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت سعادة الإيمان ‏والإسلام
في أكفان عمر!!.

...تابع القراءة

الجمعة، 11 مارس 2011

1 مقترح .. لإشباع الجوع العاطفي عند الفتاة



وضع "ماسلو" الحب في مرتبة أعلى من مرتبة الحاجات الفسيولوجية (الجسدية) وذلك لأهميته.
تخيلي أن لديك طفلا رضيعا، وتقومين كل يوم بإطعامه من زجاجة الحليب من مسافة بعيدة، وتقومين بتغيير الحفاظ له ثم تتركينه ليلعب وحده، أو ينام دون قبلة، أو عناق، أو مشاركته اللعب.. أو حتى المسح على رأسه..
هل  تتخيلي  أن بعض الباحثين وصلوا في النهاية إلى : أن ذلك قد يودى بحياة هذا الرضيع رغم أنك أشبعت لديه الاحتياجات الجسدية من طعام وشراب وغيره، ولكن الإشباع النفسي مازال غائبا.
هكذا نحن البشر خلقنا الله تعالى نحتاج الحب.. نأخذ منه ونعطى الناس.
لا حياة بدون حب.
مرحلة المراهقة يطلق عليها بعض الناس أزمة المراهقة، ويطلق عليها آخرون تحدى المراهقة.. ولكنى أفضل المسمى الثاني؛ لأن كلمة تحدى تجعلني أتذكر دائما أنها ليست شيئا سلبيا أو سيئا، على عكس كلمة أزمة التي تعطيني إشارات سلبية لاإراديا، فتجعلني أتعامل مع الموقف بطريقة سلبية، وتجعلني متحفزة دوما.
 الفتاة يا سيدتي تحتاج إلى التواصل الحميم بينها وبين أمها.. وإلى زرع الثقة فيما بينهما.. وهنا مقترحات تقوم الأم بتنفيذها للتقرب من ابنتها.

1 - اجعلي قاعدتك الأساسية دائما وأبدا قول نبينا الكريم (صلى الله عليه وسلم) "ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه".
2 - خصصي وقتا لكما بمفردكما، قد يكون هذا الوقت في الذهاب للتسوق أو الجلوس في أحد المطاعم أو الذهاب إلى مكان هي تحبه وتختاره، وأقول بمفردكما.. نعم لأنه وقتها هي فقط.
3 - تعرفي على صديقاتها، وجهزي لها مفاجأة في يوم نجاحها بأن تحضريهن للبيت، وتشترى لها هدية، وتقمن لها احتفالا، حتى ولو لم يكن يوم النجاح، فابحثي عن أى مناسبة أخرى.
4 - خذي برأيها في أمورك الخاصة، مثل كيفية إدارة البيت، أو شراء بعض الأغراض، وناقشيها في حيرتك حول بعض الأمور، ورغبتك في الأخذ برأيها.
5 - لزرع الثقة فيها مرة أخرى جميل أن تجعليها تتسلم زمام بعض الأمور في المنزل.. مثل ميزانية البيت، ولو لأسبوع، وهي فرصة أيضا لتعرف ماذا تنفقين على احتياجاتها.
6 - حبيبتي.. لا تقفي على كل صغيرة وكبيرة من أخطائها.. تغاضى مرة وسامحي أخرى.. عاتبي ولومي عتابا رقيقا.. وليس عتابا قاسيا مرا.
7 - امدحيها أمام الناس عامة، وأمام صديقاتها خاصة، فإن ذلك يشعرها بالفخر، وإياك ثم إياك من التوبيخ أمام أي أحد.
8 - تحدثي معها عن أحلامها.. أهدافها.. طموحاتها.. خططها المستقبلية، وحاولي مساعدتها في تنفيذها.
9 - اذهبي معها للتدريب بالنادي كل فترة.. ليس لتراقبيها عن كثب وإنما لتتفاعلي معها وتشجعيها وتدفعيها للأمام، فلو تلقى الإنسان الشكر من العالم أجمع لم يزل بحاجة إلى سماع المديح من أهله وخاصة أمه وأباه.
10 - أنصتي لها، وأعنى هنا الإنصات بعينه، وليس مجرد الاستماع، أنصتي باهتمام لمشكلاتها، ولنا في رسول الله قدوة حسنة، ولتتأملي موقفه مع الشاب الذي استأذنه في الزنا.. لم ينهره ولم يزجره.. إنما كانت لغته من أرقى ما يكون، رغم فُحش الذي يطلبه.. أريدك يا أختاه أن تتأملي معي حوار الله عز وجل مع إبراهيم عليه السلام وتتفكري فيه مليا.. حين قال إبراهيم عليه السلام: (رب أرني كيف تحيى الموتى) لم ينهره الله تعالى -وهو رب الأرباب- بل جعله سبحانه وتعالى يتكلم وأنصت إليه.. أليس حرى بنا أن نطبق تعاليم ديننا الحنيف مع أبنائنا؟.
11 - تحدثي معها عن فارس أحلامها، وكيف تتخيله، والصفات التي تحب أن تكون فيه.. وهذا من الممكن أن يكون مدخلا جيدا للحجاب.. ليس من جانبك وإنما من جانبها.. فإنها بعد الحوار عن فارس أحلامها قد تذكر أنها تريده ملتزما، أو له علاقة جيدة بالله عز وجل حتى يحافظ عليها، وهي في النهاية ستصل إلى أن الرجل الملتزم بتعاليم دينه لن يختار سوى أنثى هي الأخرى ملتزمة.
 * اصل المقال : إجابة على استشارة من موقع اسلام أون لاين
الكاتب : أ.فاطمة محسن - بتصرف -


...تابع القراءة

تصميم وتنسيق:خالد الدوسري